أبي نعيم الأصبهاني

3

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

المجلد السادس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ بقية ذكر طبقات الصحابة والتابعين وتابعيهم ] ( تكملة كعب الأحبار ) * حدثنا منصور بن أحمد ثنا محمد بن أحمد الأثرم ثنا علي بن داود القنطرى ثنا ابن أبي مريم ثنا ابن الدراوردي قال ثنا أبو سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب . أنه قال : في القرآن فيما أنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم آيتان أحصتا ما في التوراة والإنجيل ألا تجدون ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) قال جلساؤه نعم ! قال فإنهما أحصتا ما في التوراة والإنجيل . وقال كعب : لا يضركم أن تسألوا عن العبد ماله عند اللّه بعد وفاته إلا أن تنظروا ما يورث ، فان ورث لسان صدق فالذي له عند ربه خير مما يورث ، وإن ورث لسان سوء فالذي له عند ربه شر مما يورث ، والانسان تابعه خير وشر والمرء حيث وضع نفسه ومع قرينه ، إن أحب الصالحين جعله اللّه معهم وإن أحب الأشرار جعله اللّه معهم ، أنتم شهداء اللّه لي سائر الأمم وجعل نبيكم صلى اللّه عليه وسلم شاهدا عليكم . ثم تلا ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) . * حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا صفوان بن صالح ثنا رواد بن الجراح ثنا صدقة بن يزيد عن عمرو بن عبد اللّه عن كعب المسلم . قال : إن اللّه تعالى يقول في التوراة لبيت المقدس أنت عرشي الأدنى ومنك بسطت الأرض ومنك ارتفعت إلى السماء ، وكل ماء عذب يسيل من رؤوس الجبال من تحتك يخرج ، ومن مات فيك فكأنما مات في السماء ومن مات حولك فكأنما مات فيك ، ولا تنقضى الأيام ولا الليالي حتى أرسل عليك نارا من السماء تأكل آثار أكف بني آدم وأقدامهم ، وأرسل عليك ماء من تحت